الجَرَّة المشروخة: الصدق

Herkul | . | العربية

   سؤال: حين سُئل الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي “ما أول ما يلزمنا؟” أجاب: “الصدق”، ويعلّل ما قاله بأن ماهية الكفر هي الكذب، وماهية الإيمان هي الصدق.. وانطلاقًا من هذه النظرة هل لكم أن توضحوا مكانة الصدق بالنسبة للمسلمين؟

   الجواب: الصدقُ واحدٌ من خمس صفات أساسية للأنبياء عليهم السلام، بل إنه أولها، ويشير إلى هذا قول الحق تعالى عن سيدنا موسى وسيدنا إبراهيم عليهما السلام ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ (سورة مَرْيَمَ: 19/41)، وقولُه عن سيدنا إسماعيل عليه السلام ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًّا﴾ (سورة مَرْيَمَ: 19/54) لذلك فهم معصومون عن الكذب وعن مخالفة الحقيقة والواقع في أطوارهم وتصرفاتهم وكلامهم طوال حيواتهم؛ لأن تصديق الأخبار التي جاؤوا بها من عوالم ما وراء السماوات والإقرار بها مرهونٌ بامتثالهم الصدق في أحوالهم وأطوارهم وتصرّفاتهم وأقوالهم.

كما أن مفخرة الإنسانية صلى الله عليه وسلم كان قبل أن تأتيه الرسالة يُوصف بـ”الصادق الأمين”، وقد شهد له حتى أعداؤه بالصدق بعد أن جاءته الرسالة؛ وأقرُّوا بأنهم لم يجدوا عليه في حياته كذبًا قط، إلا أنَّ الغطرسة والتمرّد ساقهم إلى الكفران والإنكار.

   تعريف الكذب

للكذب تعريفان: أولهما؛ الإخبار بشيء يتعارض مع قناعات واعتقادِ وإحساسِ ومشاهداتِ الإنسان، ومن ذلك على سبيل المثال، نفيُ شخصٍ رؤيتَه شخصًا آخر على الرغم من أنه رآه، فقد كذب لأنه أدلى ببيان مخالفٍ لمشاهدته الفعلية.

أما ثانيهما؛ فهو التعبيرُ عن شيء بخلاف الواقع، وتزييف حقيقته، وعليه فإن إنكار المرء لله تعالى هو كذبٌ، لأن الشواهد الكونية تقرّ بوجود الحق تعالى عبر مئات الآلاف من الشواهد والألسن، وعلى حد تعبير الأديب التركي رجائي زاده محمود أكرم  (ت: 1914م):

الكون كلُّه كتابٌ أعظم،

في أي حرف منه تفتش يظهر معناه اللهُ.

من ينكر الله يكون كاذبًا وفي الوقت نفسه قد كذَّب بجميع الشواهد الموجودة في الكون الدالة على وجود الله عز وجل، ولهذا السبب ينال أشد العذاب في الآخرة.

وفي المقابل لهذا يكون إيمان المرء بالله نتيجة قراءته الشواهد الكونية قراءة صحيحة، واستفادته من الرسائل السماوية جيّدًا تعبيرٌ عن الصدق، كما أن تعبيره عن الأشياء التي رآها وأحسَّ بها كما هي دون أدنى تغيير صدقٌ أيضًا، وكما أن الصدقَ من هذا الجانب خُلُقٌ مهمٌّ للغاية من أخلاق المؤمن فإنه أهم وسيلة تمنح الآخرين الثقة به، وهو في الوقت نفسه تعبير عن الوفاء والولاء.

والواقع أن الصدق هو من المعاني الضمنية التي في القلب، وإذا وقرَ الصدقُ في قلب الإنسان سرى إلى لسانه وأحكم السيطرة عليه، وأصبحتْ أعضاؤه تعمل وفقًا له، وسيختار بحساسيةٍ كلَّ عبارةٍ سيتفوّه بها، ولن يسمح ولو حتى لكملة واحدة مخالفة للحقيقة بأن تخرج من فيه، وإن بدر منه خطأً بيانٌ مخالفٌ للواقع شعر بانزعاج شديد جدًّا، وربما ردّد “استغفر الله” خمسين مرة، ومن هذا المنطلق تتمثل القضية الحقيقية في تكامل الصدق واندماجه مع الطبيعة البشرية.

أما الكذب فهو خيانة للصدق والولاء، ومن يخطو خطوة باتجاه الكذب يكون قد دمَّر بناء الصدق والولاء، ففي عالمنا المعاصر -حيث راج الكذب وصار مهيمنًا في كل مكان- بات من الصعب جدًّا على المرء أن يُمثل الصدق بحذافيره، لكن ينبغي أن يُعلم جيِّدًا أن الشيء المهم عند الله عز وجل هو النجاح في تحقيق الصعب.

   مقام الصديقية

يعتبر مقام الصديقية أسمى مقام في الإسلام بعد النبوة، ذلك أنه قد ورد ذكرُ “الصِّدِّيقِينَ” بعد النبيين مباشرة في الآية الكريمة ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (سورة النِّسَاءِ: 4/69).

 

وبالتالي فإن هذا المقام أسمى بكثير من مقامات الإحسان والعشق والمعرفة، فهو عنوانٌ للارتباط المباشر مع الله، ومن مستلزماته التفاني والتضحية بالغالي والنفيس، ومَنْ يمثل هذا المقام يَقْبَل كل أوامر الحق سبحانه وتعالى وتقديراته ويُقبِّلُها ويضعُها فوق رأسه دون اعتبارٍ لما إذا كان عقلُه استوعبها أم لا، ودون أن يهتم بالمنفعة والفائدة التي ستحققها لنفسه، ويقول دائمًا مثلما يقول “إبراهيم حقّي” (ت:1780م):

“لا تقل لماذا هذا هكذا،

وهذا مناسب هكذا،

وشاهد النتيجة،

لنرَ المولى ماذا سيُقدِّر

ما يُقَدِّرُه هو الأجملُ

والواقع يمكن اعتبار “تفويض نامه: رسالة التفويض” لإبراهيم حقي بأكملها على أنها “رسالة الصدق”.

وهناك آيات عديدة من القرآن الكريم يؤكد فيها على الصدق دائمًا بعبارات شتى مثل “مُدْخَلَ صِدْقٍ”، و”مُخْرَجَ صِدْقٍ”، و”لِسَان صِدْقٍ”، و”قَدَمَ صِدْقٍ”، و”مَقْعَد صِدْقٍ”، أي إنه ينبغي للمؤمن أن يكون زاده الأكبر خلال رحلته الحياتية المرتبطة بالآخرة هو الصدق، يجب عليه أن يمتثل الصدقَ دائمًا في جميع شؤونه، في حركاته وفي سكناته، في بادئ الأمر وفي منتهاه، يجب أن ينسج أطياف الصدّيقيّة في كل مكان يمر به، وحين يغادره يجب ألا يخلّف وراءه أية فكرة سلبية على الإطلاق، يجب عليه اتخاذ كل خطوة بصدق، وباتجاه الصدق أيضًا.

ورغم ذلك قد لا يمكن دائمًا قول كل صواب، قد يلزم السكوت في بعض المواقف، ويُملأ فراغ السكوت بالتفكر والتأمل أيضًا، فالصمت حكمة، ولكن حكماءهُ في العالم قليلون، من المؤسف أن معظم الناس يفضّلون الثرثرة على الصمت.. فيجب السكوت حيث يكون الكلام ضارًّا، وكذلك عندما يعجز المخاطب عن فَهْمِ الكلامِ واستيعابه، وفي القضايا التي لا يعرفها جيدًا، أو يتعذّر الكشف فيها عن صوت القلب والتعبير عنه، إن سرعة بَوْحِ شخص في لحظة ما بالمشاعر والأفكار الموجودة في أعمق نقاط قلبه دون أن يفكر على الإطلاق علامةٌ على عدم توفّر التربية الكاملة لديه، ونظرًا لأن هذه النوعية من الكلمات تكون محرومة من التناغم والنظام، وغير محددة فإنها عديمة الفائدة بالنسبة لقائلها وسامعيها، بل إنها قد تكون ضارة لهم أيضًا.

من جانب آخر فإن السبيل لكي تؤثر الكلمات المقولة في أصحاب الضمائر النقية مرهونٌ بأن تكون صادقة، ثم إن تمثيلَ الأمور الخاصة بالحقائق الإيمانية والقرآنية وتجسيدَها ونشرَها بشكلٍ صحيح يكون وسيلةً لأن تنفتح أعين الكثيرين عليها، علاوة على أن تمثيل المؤمنين للاستقامة سواء بأحوالهم وأطوارهم أو بأقوالهم وكلامهم والتزامهم الصدق يكون بمثابة دعاء ورجاءٍ منهم أن يثبتهم الحق تعالى على الطريق المستقيم، فلن يُبعدهم الله تعالى عن الصراط المستقيم إن ثبتوا منذ البداية على الاستقامة والوفاء بالوعد متخذين من الصدقِ شعارًا لهم في كل أحوالهم.

ولا سيما في عالمنا المعاصر الذي أصبح الكذب فيه شائعًا ومتاعًا مطلوبًا مرغوبًا فإن استقامة اللسان وعدم انحرافه يبدو أكثر أهمية، يجب على المسلم أن يبتعد عن كل أنواع الكذب؛ صغيره وكبيره، وأن يكون كل قوله صدقًا، نظراته وإيماءاته وكل أحواله وحركاته …، ويجب ألا يسمح لأي شكلٍ من أشكال القبح، لا سيما الغيبة والافتراء وشهادة الزور، أن تدنو منه، لأنه لا يمكن التوفيق بين هذه القبائح وبين الإسلام.

نعم، قد يحدثُ أن تجري على اللسان مجموعةٌ من الكلمات غير مرغوب فيها من خلال مرونة الارتجال أثناء الحديث، فيُرجى مطالعتها في فئة الأخطاء التي تقع في الاجتهاد، لكن الحديثَ المخالفَ للواقع وقولَ أشياء ترمي إلى خداع الناس عمدًا وبإرادةٍ تامّة صفةٌ من صفات الكفر.

والتعبير القرآني ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (سورة البَقَرَةِ: 2/10) يكشف عن أن أهم سبب لاستحقاق المنافقين العذاب الأليم هو الكذب، وبمناسبة هذه الآية يبين الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي كيف أن الكذب سمٌّ بالنسبة للفرد والمجتمع والدين على حد سواء بقوله: “الكذب أساس الكفر، بل الكفر كذب ورأس الكذب، وهو الأُولى من علامات النفاق، وما الكذب الا افتراء على القدرة الالهية، وضد للحكمة الربانية.. وهو الذي خرّب الأخلاق العالية.. وهو الذي صيّر التشبثات العظيمة كالشبحات المنتنة.. وبه انتشر السمّ في الاسلام.. وبه اختلّت أحوال البشر.. وهو الذي قيّد العالم الإنساني عن كمالاته، وأوقفه عن ترقياته.. وبه وقع أمثال مسيلمة الكذاب في أسفل سافلي الخسّة.. وهو الحِمْل الثقيل على ظهر الإنسان، وهو ما يعوقه عن مقصوده.. وهو الأب للرياء والأم للتصنع.. فلهذه الأسباب اُختص بالتلعين والتهديد والنعي النازل من فوق العرش”[1].

وفي المقابل يقول بشأن الصدق: ” الصدق هو أساس الإسلامية، وهو خاصة الايمان، بل الايمان صدق ورأسه.. وهو الرابط لكل الكمالات.. وهو الحياة للأخلاق العالية.. وهو العرق الرابط للأشياء بالحقيقة.. وهو تجلّي الحق في اللسان.. وهو محور ترقي الانسان.. وهو نظام العالم الإسلامي.. وهو الذي يطير بالبشرية في مدارج الترقي كالبرق إلى كعبة الكمالات.. وهو الذي يصيّر أقلّ الناس وأفقرهم أعزّ من السلاطين.. وبه تفوّق أصحابُ النبيّ عليه الصلاة والسلام على جميع الناس.. وبه ارتفع “سَيّدنا محمد الهاشميّ” عليه الصلاة والسلام الى أعلى علِّيِّيْ مراتب البشر”[2].

   مرض النفاق

من أهم أسباب وقوف بديع الزمان على الصدق بإصرار، وربطه نجاتنا وترقينا الاجتماعي به هو مرضُ النفاق الموجود في عالمنا الإسلامي المعاصر، فالانحرافات ومظاهر الضلال التي حدثت حتى يومنا هذا في أديان ولدى أقوام مختلفة ظهرت في صورة الميل إلى الكفر والإلحاد، وتم التعبير عن أفكار الإلحاد تحت اسم أيديولوجيات وتيارات مختلفة، وحُوِّلت هذه الأفكار إلى نظام للدولة في بعض البلاد، ومن أجل إقامة هذا النظام بين الناس وترسيخه استخدمت شتى مظاهر القمع والظلم الخطيرة، حتى إن ملايين البشر قد قُتلوا، إلا أن هذه النوعية من الأيديولوجيات لم تُعمر طويلًا لأنها تخالف طبيعة الإنسان وتحتوي في ذاتها على متناقضات، وبعد أن تفسّخت تلك الأيديولوجيات بدأ الناسُ يتوجّهون من جديد إلى أديانهم ودور عبادتهم الخاصة.

لكن التطورات في العالم الإسلامي جرت بصورة أكثر اختلافًا، فأعداء الإسلام تخفّوا تحت رداء النفاق بدلًا من أن يُصرحوا بعداوتهم هذه، وسعوا إلى إبعاد المسلمين عن الإسلام باستخدام مخططات ومشاريع شتى، ومما لا شك فيه أن الأضرار التي تعرض لها المسلمون بأيدي هؤلاء المنافقين المسلطين عليهم في بقاع شتى من العالم الإسلامي صارت أكثر تدميرًا وأعظم خطرًا مقارنة بالأشخاص الذي يعادون الدين صراحة، وقد بين القرآن الكريم جزاء المنافقين في الآخرة بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ (سورة النِّسَاءِ: 4/145) هذا يعني أنهم سيكونون في جهنم في دركاتٍ أعمق وأدنى من فرعون وأبي جهل أيضًا، وقد عبر الأستاذ بديع الزمان عن هذا المعنى بقوله: “المنافق أشد من الكافر وأخبث”[3].

المنافقون يقفون جنبًا إلى جنب معكم في المساجد، ولكنهم على غير وضوء، يتحدثون عن عزة الدين وقداسته إذا اقتضى الأمر ولكنهم يدبرون المكائد له في الخفاء، يكذبون عندما يتحدثون، تمامًا مثلما قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: “آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ[4]، فبينما يعدد عليه الصلاة والسلام صفات المنافق في ذلك الحديث لفت الانتباه إلى كذبهم أول ما لفت، وهذا يعني أن الكذب واحدٌ من أخطر وأهم عناصر وآيات النفاق.

المؤسف أن المنافقين الذين تبوؤا أماكن ومناصب مختلفة في العالم الإسلامي قد نكسوا المجتمع بكذبهم وخداعهم وخيانتهم، وأحدثوا تشوّهات متداخلة فيه، ولو أنكم طلبتم من رسام بارع أن يرسم لوحة موافقة لمحتوى حديثنا وتشخيصنا لرأيتم أن هذه اللوحة تتطابق مع حال العالم الإسلامي اليوم، وعليه فإن إعادة العالم الإسلامي إلى هويته الحقيقية من جديد ربما هي أصعب من إيصال المجتمعات التي ينتشر فيها الإلحاد إلى هوية الإسلام الحقيقية، لذا يجب تناول القضية من الأعماق والجذور، وأن يُربَطَ كلُّ شيء بالإيمان بالله ومعرفته ومحبته؛ حتى يتسنى إعادة ترميم وإعمار بنية المجتمع التي فسدت.

   التقيّة

هنا سيكون من المفيد الوقوف بإيجاز على مفهوم التقية؛ لأنها، كما هو معروف، قد تبنتها شريحة معينة كواحدةٍ من المبادئ، ووضعتها ركنًا في دينها، وحاولت من خلال نظام التقية الذي طوَّرَتْه أن تتغلَّبَ على أعدائها بعد أن خَسِرَتْ معاركها معهم عن طريق القوّة والسطوة، ولسوء الحظ فإن شبكة التقية هذه سَرَتْ وانتشَرت في بعض الدول حتى أدق تفاصيلها باستخدام وسائل مختلفة للغاية في سبيل الخداع، واستولت على مناصب حيوية عديدة؛ فاستخدمت العديد من الأشخاص في سبيل تحقيق حساباتها ومصالحها الشخصية الخاصة، ونتيجة لذلك باءت بالشناعة والدناءة التي تقشعر لها الأبدان.

المؤسف أن شبكة التقية هذه اصطادت الغارقين في مستنقع الغفلة، ممن اتبعوا هوى أنفسهم وارتكبوا الذنوب في مجتمعنا وفي بلاد إسلامية أخرى أيضًا، ودفعتهم إلى الارتباط والعمل معها، إن نظام النفاق والتقية عادة ما يكون له تأثير القنبلة الذرية على المجتمع الذي يدخله، وبالتالي فإن البعض فقدوا حياتهم بما فيها من أشعة “ألفا”، والبعض  تعرض لهزة خطيرة للغاية بما فيها من أشعة “بيتا”، كما أن البعض تعرض كذالك لتأثيرات من قبيل الرشح والدوار والغثيان تأثرًا بما فيها من أشعة “غاما”.

التقية منهج شيطاني لأنها مظهر من مظاهر الكذب والخداع، وهي أكبر أسلحة نظام النفاق، لذلك لا يمكن لمن يستخدم التقية أن يكون مؤمنًا حقيقيًّا، ويستحيل أن ينجوا بسلام من سؤال منكر ونكير، أو أن يجتاز الميزان بسهولة، أو أن يعبر الصراط بيسر، لأن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين بقوله: “مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا[5]، أن الكذب والنفاق يستحيل أن يتوافقا وينسجما مع الإسلام بأي شكل من الأشكال.

***

[1] – بديع الزمان، إشارات الإعجاز، ص 97.

[2] – بديع الزمان، إشارات الإعجاز، ص 98

[3] – بديع الزمان، المكتوبات، ص 97.

[4] – صحيح البخاري، الإيمان 24؛ صحيح مسلم، الإيمان 107.

[5] – صحيح مسلم، الإيمان 164.

Tags: , , , ,